Not seeing a Scroll to Top Button? Go to our FAQ page for more info.
Skip to navigation Skip to main content

وزارة الصحة - البوابة الصحية الالكترونية
مؤتمر البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر(الثالث)
 فعل بطاقتك الشخصية الآن في مركز الأحوال المدنية

Main Navigation

Accessibility Icons


.

«التنمية ليست غاية في حدّ ذاتها، وإنما هي من أجل بناء الإنسان الذي هو أداتها وصانعها، ومن ثم ينبغي ألا تتوقف عند مفهوم تحقيق الثروة، وبناء الاقتصاد، بل عليها أن تتعدى ذلك إلى تحقيق تقدّم الإنسان وإيجاد المواطن القادر على الإسهام بجدارة ووعي في تشييد صرح الوطن»

صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان

يؤكد صاحب الجلالة من خلال خطابه للشعب على أن الفرد هو السلاح الفاعل في ديمومة التنمية في البلاد، ودعامة التطور فيها، ويمكن تعريف التنمية المستدامة على أنها التوافق بين استهلاك الفرد للموارد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ضمن الطاقة الاستيعابية للبيئة مع ضمان ديمومتها للأجيال القادمة.

ونظرا لما شهده العالم خلال العقود الثلاثة الماضية من أزمات بيئية خطيرة نتجت عن عدم التكافؤ بين العرض والطلب، أي بين ما هو متوفر من الموارد الطبيعية والحاجة إلى مزيد منها بشكل يكفل سد حاجات البشرية، فضلا عن النمط الاستهلاكي للمجتمعات واستنزاف للمتوفر من الموارد، جاءت الحاجة لتبني نموذج جديد للتنمية يكفل التوافق بين متطلبات التنمية من اقتصاد متكامل وأنماط اجتماعية عادلة ورموز ثقافية مقبولة والحفاط على بيئة سليمة صحية، ولذلك يسعى المجتمع الدولي جاهدا لتحقيق هذا التحول نحو التنمية من خلال رفع مستوى الوعي لدى المجتمعات بأهمية التنمية المستدامة وعقد المؤتمرات الدولية لوضع خطة عمل تضمن التكافل الدولي لصون البيئة وحماية مواردها من الضياع لاستبقائها للأجيال القادمة.

وتمتلك السلطنة موقعا استراتيجًا وجذابا يسهل فيه تحقيق ما تبذله غيرها من الدول في سبيل استدامة التنمية؛ إذ أن استقرارها السياسي والاقتصادي والسلام الذي يسود أرجاءها في ظل كومة الحروب التي تعتصر منطقة الشرق الأوسط، وموقعها الجغرافي المطل على ممرات بحرية تسهل حركة التجارة مع غيرها من الدول، وبنيتها الأساسية مواردها البشرية وسياساتها الحكومية وتشجيعها للحوار الاجتماعي مع غيرها من الدول، وتقديرها لاتفاقيات حقوق الإنسان ومعايير العمل الدولية، والعمل على حماية البيئة تشكل مجتمعة قاعدة أساسية للتنمية المستدامة في عُمان.

ووفقا للتقرير الخاص بالتنمية المستدامة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات 2015م (باللغة الانجليزية ) الصادر عن هيئة تقنية المعلومات، تسخر سلطنة عمان تقنية المعلومات والاتصالات في سبيل تحقيق التنمية المستدامة، إذ انتشرت استراتيجة استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات في عمان بشكل واسع نظرا لما يشهده العالم من تطور سريع في هذا المجال ومن أجل التحول بعمان إلى حكومة إلكترونية من شأنها تسهيل التواصل مع المواطن وتلبية احتياجاته وتوفير الخدمات الإلكترونية له دون تكبد عناء السفر سعيًا إليها. وتعد هذه التقنيات أساسًا لغرس الثقة بين المواطنين وبين ما تنتهجه الحكومة من سياسات. كما أنها تعد حلقة الوصل بين المواطن والحكومة، فمن خلال شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل التقنية التي توفر الخدمات العامة، تتعرف الهيئات الحكومية وصناع القرار والمسؤولون على الرأي العام عن هذه الخدمات والشكاوى التي قد تطرح والاحتياجات التي قد يطلبها المواطن، مما يسهم بدوره في دفع عجلة التنمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة


لذلك اعتمدت السلطنة منهجًا لتسريع التنمية واستدامتها من خلال خطط تنموية طويلة المدى وأخرى متوسطة على مدى خمس سنوات توجه التنمية العمانية إلى طريق الاستدامة وفق خطط واضحة وقابلة للتنفيذ، ومنذ تولي جلالة السلطان مقاليد الحكم كانت هذه الخطط تسير على خطى متوازنة لتحقق ما جاء فيها من أهداف وان لم تكن قد تحققت بالكامل فإنها تظل في طريق التقدم لتحقيقها، وفيما يلي عرض لاستراتيجيات التنمية طويلة المدى للسلطنة:

استراتيجية خطة التنمية في المرحلة الأولى (1976-1995):
اتسمت هذه المرحلة بالتركيز على تنمية مصادر جديدة للدخل القومي تقف إلى جانب الإيرادات النفطية وتحل محلها في المستقبل، وتهدف إلى زيادة نسبة الاستثمارات الموجهة إلى المشروعات التي تدعم الدخل القومي خصوصا في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة والأسماك، والاهتمام بتنمية الموارد البشرية لتكون فاعلة في الاقتصاد العماني، وتوزيع الاستثمارات جغرافيا بحيث يعود ريعها لمختلف المحافظات بالتساوي تقريبا، وللتخلص من التفاوت المعيشي بينها مع منح الأولوية للمناطق الأقل حظا من التنمية، كما ركزت استراتيجية التنمية في هذه المرحلة على استكمال هياكل البنى الأساسية ودعم النشاط التجاري من خلال إزالة جميع العوائق التي تقف في طريق استكمال الأسواق التجارية.

إستراتيجية خطة التنمية طويلة المدى الثانية (1996-2040):
ترتكز استراتيجة التنمية طويلة المدى في الفترة الثانية على جملة من الأهداف منها:

  • تحقيق التنويع الاقتصادي المستمر والمتجدد.
  • توفير الخدمات الصحية والتعليمية وتطويرها.
  • تدريب المواطن العماني وتنمية مهاراته.
  • انتهاج سياسات تهدف إلى تعزيز المستوى المعيشي .
  • ضمان استفادة الجميع من ثمار عملية التنمية.

وقد قطعت السلطنة شوطا كبيرا في سبيل تحقيق هذه الأهداف التي يحصد ثمارها اليوم وسيحصد ثمارها في المستقبل الوطن والمواطن.

ومع أن الرؤية المستقبلية "عمان 2020" لم تنته بعد، إلا أن السلطنة ارتأت تمديد مدة الرؤية لتصبح "عمان 2040" لما تتسم به خطة التنمية من آفاق بعيدة المدى يصعب تحقيقها في الفترة المحددة مسبقا. وذكرت اللجنة المسؤولة عن الرؤية "عمان2040" أن صياغة هذه الرؤية يعتمد بشكل كبير على مشاركة مختلف فئات المجتمع ووحداته لتعكس الواقع الاقتصادي والاجتماعي والوقوف على مناطق الضعف فيه ولتكون النظرة المستقبلية واضحة وموضوعية.

وشملت هذه الاستراتيجيات عددا من أهداف الألفية التي اتفقت على الالتزام بها الأمم المتحدة وغالبية الدول الأعضاء عام 2000م قبل أن تدرج على الأصعدة الدولية. وتأتي الأهداف الإنمائية للألفية كخطوة من هيئة الأمم المتحددة لانتشال جملة من القضايا والمشاكل التي تعاني منها دول العالم مشتركة في سبيل تحديد الأولويات الإنمائية والعيش في عالم يسوده الرفاه والسلام. ويأتي بيان هذه الأهداف للعام 2015 وما تحقق منها على أرض السلطنة تفصيلا في الآتي:

  • الهدف الأول: القضاء على الفقر المدقع والجوع
  • الهدف الثاني: تحقيق تعميم التعليم الابتدائي
  • الهدف الثالث: تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة
  • الهدف الرابع: تقليل وفيات الأطفال
  • الهدف الخامس: تحسين الصحة النفاسية
  • الهدف السادس: مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/ الايدز والمريا وغيرها من الأمراض
  • الهدف السابع: كفالة الاستدامة البيئية
  • الهدف الثامن: إقامة شراكة عالمية من أجل التنيمة


Bottom Navigation