تأسس مجلس البحث العلمي في الثاني والعشرين من يونيو عام 2005م بموجب المرسوم السلطاني رقم 54/2005، حيث اوكلت اليه مهام تتعلق بأجراء البحوث والدراسات العلمية والسعي نحو تعزيز البحوث ودعمها باستخدام جميع الوسائل المادية والمعنوية المتاحة.
يعد مجلس البحث العلمي السلطة الوطنية الرئيسة المختصة بشؤون البحث العلمي في السلطنة، والتي تعمل بمثابة محور الارتكاز للبحث والابتكار والتواصل مع مختلف المؤسسات المعنية بالبحوث والدراسات.
ان مجلس البحث العلمي مؤسسة متخصصة بصناعة سياسات البحوث العلمية ومكتب تمويل تلك البحوث. اضافة لذلك، يشمل دور المجلس:
تشجيع البحث العلمي ونشر المعارف العلمية، ورعاية ذوي المواهب والقدرات البحثية وإيجاد تقنيات جديدة وأساليب تساعد في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحسين مستويات معيشة المواطنين؛
تبني ورعاية الباحثين وتشجيعهم من خلال منحهم كل الدعم المادي والمعنوي، وإدخال القطاع الخاص في مختلف أنشطة الاستثمار التي يمكن القيام بها في مجال العلم والتكنولوجيا ، وتوفير ما يلزم من خدمات البحث العلمي لهؤلاء المستثمرين؛
بناء قدرات البحوث العلمية من خلال دعم مقاعد البحوث والدراسات، وإنشاء مراكز البحوث العلمية، ونشر الوعي بين الناس عن طريق وسائل الاعلام على الدور الهام للعلوم والتكنولوجيا والابتكار والإبداع في تحقيق التنمية المستدامة.
الرؤية
تستند الرؤية الأساسية لمستقبل البحث العلمي في السلطنة إلى التطلعات الآتية:
سوف تصبح سلطنة عمان مركزا اقليميا للابتكار، ورائدا في ولادة أفكار حديثة وفي تقديم منتجات وخدمات جديدة.
ستكون لسلطنة عمان قدرة على سبر أغوار البحوث والدراسات العلمية.
سوف تتفوق السلطنة في مجالات تخصصية ذات أهمية وطنية
ستتمتع السلطنة بثقافة بحثية تستجيب للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية بسرعة فائقة.
سيكون لدى سلطنة عمان بنى تحتية من الطراز العالمي تكون اساسا يعتمد عليه صناع السياسات.
بالأمكان تعزيز البحث والابتكار من خلال توليفة متوازنة من البرامج. وكل برنامج يحوي على مجموعة فريدة من مواصفات وتخصصات بحيث تتيح لمجلس البحث العلمي تأمين محفظة استثمار لتلك البحوث و تحتوي هذه المحفظة مشاريع استثمارية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، وتحتوي ايضا على مجموعة متنوعة من المناهج التفاعلية، ومبادرات تدعو الى التنافس والتعاون في آن واحد. وهذا الجهد الذي يدعو الى تنويع وتعزيز البحوث والابتكار يقلل من احتمالات الفشل ويزيد من المصادر المحتملة للفوائد.
قدرات البحوث العلمية بداية، لا بد من زيادة قدرات البحوث العلمية الوطنية. اذ هناك انخفاض في كم البحوث العلمية اذا ما نظرنا الى البحوث الأحصائية التي تزيد في عددها عن البحوث المتقدمة الأخرى. ويعزى هذا الأنخفاض اساسا الى قلة عدد الباحثين انفسهم، وهو امر مرهون في عدد المشاركين المحدود في برامج البحوث الجامعية. ولمعالجة هذا العجز في القدرات، فان النهج المقترح هو تقديم منح الى الأكاديميين من اعضاء هيئة التدريس، والزملاء في مرحلة ما بعد الدكتوراه، وطلاب الدراسات العليا في جميع الجامعات؛
من جانب آخر ينبغي تقديم رواتب تنافسية على الصعيد العالمي لأعضاء هيئة التدريس وزيادة في المنح الدراسية لطلاب الدراسات العليا وزملاء مرحلة ما بعد الدكتوراه، وتأمين نفقات المختبرات، وتمويل المؤتمرات، وتسديد مصروفات جميع الأنشطة الأخرى. من المتوقع أن تتكاثر برامج الدراسات العليا وتنتعش تحت اشراف وزارة التعليم العالي، مدعومة بالمنح الدراسية، وبالتالي يؤدي ذلك التكاثر والأنتعاش الى توسيع نطاق القدرات البحثية الوطنية.
تميز البحوث العلمية علاوة على ما تقدم، سوف يصبح التميز في المجالات الأستراتيجية مطلبا وهدفا. وهذا التميز يترجم إلى منح تنافسية استراتيجية تقدم الى الدوائر الأكاديمية والقطاع الخاص، وتحديد مقاعد دراسية للبحوث العلمية من خلال دعوة الجامعات لتقديم عروضها البحثية، وتوظيف المواهب العالمية الرائدة ، وإنشاء مراكز للبحوث العلمية في مجالات ذات الأهتمامات الوطنية.
روابط البحوث العلمية ونقل المعارف من الأهمية بمكان إنشاء روابط وتفرعات للبحوث العلمية تهدف الى انتشار المعارف والعلوم بين المؤسسات الأكاديمية، والصناعات المحلية، والحكومة والمجتمع على وجه العموم، كما تهدف ايضا الى مواءمة جميع أنشطة البحوث مع الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والإنمائية المحلية.
الاستجابة للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية المحلية يجري نشر المعرفة بين أصحاب المصلحة والترويج لها من خلال دعم المؤتمرات. و ينطوي هذا الدعم المنشود على المساعدات المالية والتقنية اللازمة لتنظيم الفعاليات العلمية في سلطنة عمان. يتيح مثل هذا البرنامج المجال للباحثين المحليين التواصل مع نظرائهم في عمان وفي أنحاء العالم كافة، وتبادل الأفكار معهم، وبث نتائج بحوثهم عبر مشارق الأرض ومغاربها. وقد يتبع ذلك إنشاء دار للنشر ككيان مستقل لنشر البحوث النوعية في السلطنة وتسهيل الاتصال والتفاعل بين الباحثين والمتعلمين على حد سواء.
الاندماج في البيئة العالمية الهدف الذي ينطوي عليه الحديث عن نقل المعارف دوليا هو ترسيخ عمان في الشبكة العالمية للأبحاث من أجل التعاون في الأفكار الرائدة. وعلى هذا الأساس يأتي مقترح منح البحوث العلمية لأغراض التعاون الدولي، وتبادل أعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعات، والزمالات الدولية للحصول على شهادات ما بعد الدكتوراه، والمشاركة في الحلقات الدراسية والمؤتمرات، وغيرها من آليات تبادل العلوم والمعرفة. ومن هذا المنطلق صدرت التوصيات لتقديم المنح في المجالات الرئيسة، حيث تمنح المكافأة على اساس الجدارة العملية للمستفيدين منها (أفرادا ومؤسسات) وقدرتهم على المساهمة في تراث عمان في مجالي البحوث العلمية والأبداع والأبتكار.
استثمار المعرفة وجني الثروات يشمل الربط بين المجالين الأكاديمي والصناعي (ولا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم) إنشاء مراكز إقليمية لدعم الابتكارات وتوظيف الوسطاء المعنيين بالعلوم والمعرفة من اجل تسهيل عملية تقييم احتياجات البحوث العلمية، والحصول على الأعتمادات المالية للبحوث المشتركة، وبالتالي ايجاد الحلول للمشاكل بيسر وسهولة. اما في مجالات التربية والتعليم والخدمات الاجتماعية فتصمم برامج مماثلة على أساس نفس مفهوم الوساطة المعرفية. ويشمل البرنامج التكميلي تمويل الأعارة وانتقال الخبرات من المؤسسات الأكاديمية الى المؤسسات الصناعية والتجارية وبالعكس، وهذا ما يؤمن تدفق الأفكار والبشر بين هذين العالمين.
يشمل الربط بين المجالين الأكاديمي والصناعي (ولا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم) إنشاء مراكز إقليمية لدعم الابتكارات وتوظيف الوسطاء
وأخيرا ، فإن الاعتقاد في ان دعم الابتكار في جميع مراحل قيم الأبتكارات، من مرحلة نشوء الفكرة وحتى ظهور النتائج، هو السبيل الوحيد للحصول على القيم التجارية من البحوث العلمية. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تحديد المشاريع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ذات الأفكار الخلاقة؛ كما يمكن تحقيق ذلك عن طريق الاستثمار المشترك مع القطاع الخاص عبر تقديم منح لأبتكار خطط الأعمال التجارية، وابتكار البيئة الملائمة لأحتضان الأفكار والنماذج المبتكرة.